أمير الظلام
12-01-2007, 06:37 PM
دقات قلب المرء قائلة له:
إن الحياة دقائق وثوان
نعم، فالثانية مع الثانية تكوّنان ساعةً، فيوماً، فشهراً، فعاماً، فدهراً، كما قيل: إن الجبال من الحصى.
والله عز وجل أقسم بالعصر، وأقسم بالليل، وأقسم بالنهار، وأقسم بالضحى، وأقسم بالفجر في كتابه الكريم. والرسول صلى الله عليه وسلم بيّن في كثير من الأحاديث أهمية الوقت والعمر، وأن التفريط الحقيقي هو التفريط في العمر، ومنها قوله صلوات الله وسلامه عليه: (لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع)، وذكر منها: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه. فيالها من التفاتة عظيمة من رسولنا الكريم لبيان عِظم أمر الوقت ممثلاً في العمر كاملاً، ثم خصّ منها مرحلة الشباب كأهم مرحلة فيه.
فماذا أعددنا لهذه المساءلة من إجابات؟
أين نحن من قمم الإسلام الشامخة؛ صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتابعيهم؟!
أين نحن من الصديق أبي بكر، والفاروق عمر، وذي النورين عثمان، وعليّ أبي الحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين؟!
ثم أين نحن من سعد بن معاذ رضي الله عنه الذي أسلم وعمره إحدى وثلاثون سنة وتوفي وعمره سبع وثلاثون سنة، واهتزّ عرش الرحمن لموته؟!
الله أكبر، وسبحان الله، ما أعظم همم هؤلاء الرجال!
هذا يفتح بلدان في الشرق، وذاك يدكّ حصون الضلال في الغرب، وآخر تُسلم على يديه قبيلة، ورابع ينشئ دولة في معاقل الأعداء.
ما مقدار ما نستغل ونستفيد من أوقاتنا؟
إن لنا في عصرنا الحديث شواهد وأمثلة عظيمة لرجال عرفوا أهمية الوقت فاستغلوه أحسن وأكمل استغلال؛ فالملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - أسّس دولة حديثة مترامية الأطراف تحكم بشرع الله في مدة وجيزة، ولم يكن له ذلك إلا بتوفيق الله عز وجل ثم بهمته وعزيمته اللتين جعلتا الحلم حقيقة.
هذا الشيخ ابن باز - رحمه الله - يقضي عشرات السنين من عمره في نشر العلم الشرعي، وفي تدريس آلاف الطلاب من كل أصقاع الأرض، وقد بلغ به الأمر أن واصل إلقاء دروسه وهو على السرير الأبيض في المستشفى!!.
وهناك من الشيوخ من يلقي درساً في مسجده فجراً، وفي العصر درساً في مسجد آخر، وبعد المغرب درساً في مسجد ثالث. فما أجمل أن يبارك الله في وقت الإنسان فيستغله في طاعة ربه ليجد الجزاء العظيم في الغد من رب الأرباب: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}.
ألم يقُلْ رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ)؟
ولو أوردت هذا الحديث لأحد (الفارغين والمتفرغين) تحثُّه على استغلال فراغه لقال لك: ليس هناك أفضل من النوم، ونوم الظالم عبادة، أو لقيته متسمراً أمام شاشة التلفاز من فيلم إلى فيلم، وغير ذلك من طرق وسبل (قتل الوقت).
أين هذا وأمثاله من قول الفاروق عمر رضي الله عنه: (إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللاً، لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة)؟
وأينهم من قول عمر بن عبد العزيز رحمه الله: (إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما)؟
وأينهم من عامر بن عبد القيس الذي قال له رجل: قفْ أكلِّمك، فردّ عليه: أمسك الشمس؟
كلنا نعرف أن هناك الحجر على مَن يبددون أموالهم إما لجنون وإما لسفه، فهل نجد من يحجُر على مبدِّدي الأوقات؟!
ومضتان
1- اغتنم غفلة المنية واعلم
إنما الشيب للمنية جسرُ
كم كبير يوم القيامة يُقصى
وصغير له هنالك قدرُ
2- عُرى الأعمار يعلوها انفصام
وأمر الله ما منه اعتصام
سواء في الثرى ملك وعبد
ثوى النعمان حيث ثوى عصام
إن الحياة دقائق وثوان
نعم، فالثانية مع الثانية تكوّنان ساعةً، فيوماً، فشهراً، فعاماً، فدهراً، كما قيل: إن الجبال من الحصى.
والله عز وجل أقسم بالعصر، وأقسم بالليل، وأقسم بالنهار، وأقسم بالضحى، وأقسم بالفجر في كتابه الكريم. والرسول صلى الله عليه وسلم بيّن في كثير من الأحاديث أهمية الوقت والعمر، وأن التفريط الحقيقي هو التفريط في العمر، ومنها قوله صلوات الله وسلامه عليه: (لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع)، وذكر منها: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه. فيالها من التفاتة عظيمة من رسولنا الكريم لبيان عِظم أمر الوقت ممثلاً في العمر كاملاً، ثم خصّ منها مرحلة الشباب كأهم مرحلة فيه.
فماذا أعددنا لهذه المساءلة من إجابات؟
أين نحن من قمم الإسلام الشامخة؛ صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتابعيهم؟!
أين نحن من الصديق أبي بكر، والفاروق عمر، وذي النورين عثمان، وعليّ أبي الحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين؟!
ثم أين نحن من سعد بن معاذ رضي الله عنه الذي أسلم وعمره إحدى وثلاثون سنة وتوفي وعمره سبع وثلاثون سنة، واهتزّ عرش الرحمن لموته؟!
الله أكبر، وسبحان الله، ما أعظم همم هؤلاء الرجال!
هذا يفتح بلدان في الشرق، وذاك يدكّ حصون الضلال في الغرب، وآخر تُسلم على يديه قبيلة، ورابع ينشئ دولة في معاقل الأعداء.
ما مقدار ما نستغل ونستفيد من أوقاتنا؟
إن لنا في عصرنا الحديث شواهد وأمثلة عظيمة لرجال عرفوا أهمية الوقت فاستغلوه أحسن وأكمل استغلال؛ فالملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - أسّس دولة حديثة مترامية الأطراف تحكم بشرع الله في مدة وجيزة، ولم يكن له ذلك إلا بتوفيق الله عز وجل ثم بهمته وعزيمته اللتين جعلتا الحلم حقيقة.
هذا الشيخ ابن باز - رحمه الله - يقضي عشرات السنين من عمره في نشر العلم الشرعي، وفي تدريس آلاف الطلاب من كل أصقاع الأرض، وقد بلغ به الأمر أن واصل إلقاء دروسه وهو على السرير الأبيض في المستشفى!!.
وهناك من الشيوخ من يلقي درساً في مسجده فجراً، وفي العصر درساً في مسجد آخر، وبعد المغرب درساً في مسجد ثالث. فما أجمل أن يبارك الله في وقت الإنسان فيستغله في طاعة ربه ليجد الجزاء العظيم في الغد من رب الأرباب: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}.
ألم يقُلْ رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ)؟
ولو أوردت هذا الحديث لأحد (الفارغين والمتفرغين) تحثُّه على استغلال فراغه لقال لك: ليس هناك أفضل من النوم، ونوم الظالم عبادة، أو لقيته متسمراً أمام شاشة التلفاز من فيلم إلى فيلم، وغير ذلك من طرق وسبل (قتل الوقت).
أين هذا وأمثاله من قول الفاروق عمر رضي الله عنه: (إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللاً، لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة)؟
وأينهم من قول عمر بن عبد العزيز رحمه الله: (إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما)؟
وأينهم من عامر بن عبد القيس الذي قال له رجل: قفْ أكلِّمك، فردّ عليه: أمسك الشمس؟
كلنا نعرف أن هناك الحجر على مَن يبددون أموالهم إما لجنون وإما لسفه، فهل نجد من يحجُر على مبدِّدي الأوقات؟!
ومضتان
1- اغتنم غفلة المنية واعلم
إنما الشيب للمنية جسرُ
كم كبير يوم القيامة يُقصى
وصغير له هنالك قدرُ
2- عُرى الأعمار يعلوها انفصام
وأمر الله ما منه اعتصام
سواء في الثرى ملك وعبد
ثوى النعمان حيث ثوى عصام