أمير الظلام
12-14-2008, 02:54 PM
http://www.al-jazirah.com/179282/ee3.jpg
الكتاب: ALEX الجزيرة ME:
How a Scientist and a Parrot Discovered a Hidden
World of Animal Intelligence - And Formed a Deep Bond in the Process
المؤلفة : Irene M. Pepperberg
الناشر : HarperCollins
يعد هذا الكتاب (أليكس وأنا) تأريخًا لعلاقة دامت لثلاثين عامًا من تجارب الذكاء الحيواني أجرتها المؤلفة على ببغائها الرمادي الإفريقي، وتقول إيرين بيبربيرج أنها تهدي هذا الكتاب للأعداد الغفيرة من عشاق هذا الببغاء أليكس والذين تقدر أعدادهم بالملايين حول العالم، والذين تأثرت حياتهم بأعمالها العلمية في مجال التخاطب مع الحيوانات. وقد نفق هذا الببغاء في العام الماضي ونشرت له المؤلفة نعيًا في جريدة الإيكونوميست البريطانية، وفي مجلة (نيتشر) العلمية وفي النيويورك تايمز وفي بعض محطات الراديو والتلفاز. وكان هذا الببغاء متفردًا من نوعه حيث كان يستطيع التعرف على أسماء مئات الأشياء من حوله ويفهم بعض المفاهيم النسبية مثل الصغير والكبير من الأحجام ويستطيع التفرقة ما بين الأشياء ويتبين غياب بعضها، وقد وصفت صحيفة الجارديان البريطانية هذا الببغاء بأنه أذكى من (الرئيس الأمريكي العادي)، وتقول إن هذا الببغاء كان يمثل ثورة حقيقية لكل من حلموا بمخاطبة الحيوانات على غرار الفيلم الأمريكي (دكتور دوليتل) الذي قام ببطولته إيدي ميرفي. والسيرة الذاتية للمؤلفة بيبربيرج مثيرة للاهتمام، حيث كانت في بداية حياتها فتاة انطوائية رفضت وظيفة في مجال الكيمياء، لتسعى في البحث في مجالات الذكاء الحيواني، وقد رفضتها المؤسسة التي كانت تعمل فيها، إلا أنها استطاعت في النهاية أن تحصل على اعتراف دولي بأعمالها، ولكن عندما يتطرق الأمر إلى قصة حياتها فإنها تحكيها بمشاعر أقل بكثير مقارنة بقصة حياة ببغائها ألكيس، حيث لم ترغب المؤلفة في كشف الكثير من جوانب حياتها، ومرت مرور الكرام على بعض المحطات في حياتها مثل آبائها الذين وصفتهم بأنهم كانوا يعاملونها ببرود وتحكم وسيطرة، كما ذكرت زواجها الفاشل وعلاقاتها مع زملائها في العمل، وقد رأت أنه من الأنسب الكشف عن تلك التفاصيل وهذا حقها، ولكنها بذلك تركت القارئ يتساءل كيف انتهى بها المطاف وهي في الخمسينيات من عمرها وحيدة وبلا وظيفة، لا تأكل سوى 14 وجبة في الأسبوع تحتوي على فول الصويا، وظلت بالنسبة للقارئ فتاة غامضة ولم تتطرق في الكتاب إلى جوانب حياتها العلمية أو الإنسانية.
ولكن على الجانب الآخر حظي الببغاء أليكس بكل الاهتمام، ووصفته بعبارات مبهجة وكان آنذاك يزن رطلاً واحدًا ومفعمًا بالحيوية ويجنح إلى إيذاء الأشخاص بمنقاره في بعض الأحيان، كما أنه مغرور ويشعر بالملل والإحباط مثله مثل بني البشر، ولكن تبرر المؤلفة شعوره ذلك بأنها كانت في بعض الأحيان تطلب منه تكرار بعض العبارات لستين مرة لتحصيها له، وتقول إنه كان يصيح بالإجابات الصحيحة عندما يفشل زملاؤه -الببغاوات الآخرون- في الإجابة عليها، وتقول المؤلفة إنها إذا قامت عن طريق السهو بتحية طائر آخر قبل أن تحييه في الصباح، فإن أليكس يظل عبوسًا طوال اليوم ويرفض أن يتجاوب معها، كما أنه كان يطلب منها الطعام والألعاب والاستحمام، كما كان يطلب منها نقله إلى صالته الخاصة للألعاب الرياضية.
وتقول المؤلفة إنه بعد إجراء عملية جراحية كبيرة لأليكس سلمه إليها الطبيب ملفوفًا بالضمادات وشعرت المؤلفة بالهلع الشديد لذلك، ولكن تقول (حينئذ فتح ببغاؤها عينًا واحدة ثم أغمضها، وقال لها في صوت رقيق أريد العودة)، وهي العبارة التي طالما استخدمها أليكس عندما كان يريد أن يبلغها بأنه انتهى من العمل المكلف به ومن ثم العودة إلى قفصه. ووصفت المؤلفة تلك اللحظة بعبارات مؤثرة حيث تقول إن أليكس في ذلك الوقت كان قريبًا من الموت وكان مخدرًا وكان يستدعي الكلمات في رأسه وكأنها محيت تمامًا من ذاكرته.
وجعلت المؤلفة قصة الكتاب تتمحور حول موت أليكس، الذي وصفته بأنه كان صدمة مفاجئة، وراودتها مشاعر مؤلمة انتابتها آنذاك، وبعقل العالمة الباحثة تعجبت لماذا تشعر بتلك المشاعر القوية تجاه ذلك الطائر؟ ولكن أتتها الإجابة أنها ببساطة فقدت صديقًا لها، وتقول إنها استطاعت أن تتماسك بعد موت أليكس بسبب طوفان الرسائل المؤيدة والداعمة لها التي جاءتها من مختلف أنحاء العالم، لذا كرست هذا الكتاب لذكراه وسردت فيه مختلف الذكريات التي جمعتها بذلك الطائر في تلك الصداقة التي امتدت إلى ثلاثين عامًا، وتقول إن أليكس هو الذي استطاع في النهاية أن يقنع المؤسسة العلمية بأن سنواتها في البحث العلمي لم تضع هباءً، حيث استطاعت أن تخرج نتائج بحثية مهمة وغير مسبوقة في مجال الذكاء الحيواني، بعد أن وصف البعض أعمالها بأنها مجرد هراء، وتقول إن موت أليكس أزال كل تلك الأعباء من على كتفيها. كما حاولت المؤلفة أن ترد على الاتهامات التي وجهت إليها بعد أن عرضت وسائل الإعلام قصة صداقتها مع ذلك الببغاء، وبعد أن كشفت عن تفاصيل حياته اليومية داخل المعمل، فقد جاءتها انتقادات بأنها إذا كانت تؤمن أن أليكس يتمتع بمهارات إدراكية توازي تلك التي يملكها طفل صغير ويبدو أنه يفهم بعض المشاعر مثل الحب والكره فلماذا تحبسه في قفص داخل المعمل، ولماذا جعلته يخضع لتدريبات تكرار قاسية وتوبخه عندما يخطئ أو عندما يسخر من مدربته ويصفها بأنها (ديك رومي)، وقالت إن كل تلك التدريبات كانت لأجل صقل قدراته وشحذها وأنها لم تكن عقابًا له، كما ردت على اتهامات أخرى بأنها طورت جهازًا في معهد ماساتشوستش للتقنية يعرض صورًا لحيوانات متوحشة تأكل ببغاوات، وكانت تعرضها على الببغاء اليكس عندما يخطئ في الإجابة، وتقول إن تلك التدريبات لم تكن من أجل إخضاعه أو إرعابه، ولكن من أجل تدريبه وتخويفه بالعقاب من بعيد.
الكتاب: ALEX الجزيرة ME:
How a Scientist and a Parrot Discovered a Hidden
World of Animal Intelligence - And Formed a Deep Bond in the Process
المؤلفة : Irene M. Pepperberg
الناشر : HarperCollins
يعد هذا الكتاب (أليكس وأنا) تأريخًا لعلاقة دامت لثلاثين عامًا من تجارب الذكاء الحيواني أجرتها المؤلفة على ببغائها الرمادي الإفريقي، وتقول إيرين بيبربيرج أنها تهدي هذا الكتاب للأعداد الغفيرة من عشاق هذا الببغاء أليكس والذين تقدر أعدادهم بالملايين حول العالم، والذين تأثرت حياتهم بأعمالها العلمية في مجال التخاطب مع الحيوانات. وقد نفق هذا الببغاء في العام الماضي ونشرت له المؤلفة نعيًا في جريدة الإيكونوميست البريطانية، وفي مجلة (نيتشر) العلمية وفي النيويورك تايمز وفي بعض محطات الراديو والتلفاز. وكان هذا الببغاء متفردًا من نوعه حيث كان يستطيع التعرف على أسماء مئات الأشياء من حوله ويفهم بعض المفاهيم النسبية مثل الصغير والكبير من الأحجام ويستطيع التفرقة ما بين الأشياء ويتبين غياب بعضها، وقد وصفت صحيفة الجارديان البريطانية هذا الببغاء بأنه أذكى من (الرئيس الأمريكي العادي)، وتقول إن هذا الببغاء كان يمثل ثورة حقيقية لكل من حلموا بمخاطبة الحيوانات على غرار الفيلم الأمريكي (دكتور دوليتل) الذي قام ببطولته إيدي ميرفي. والسيرة الذاتية للمؤلفة بيبربيرج مثيرة للاهتمام، حيث كانت في بداية حياتها فتاة انطوائية رفضت وظيفة في مجال الكيمياء، لتسعى في البحث في مجالات الذكاء الحيواني، وقد رفضتها المؤسسة التي كانت تعمل فيها، إلا أنها استطاعت في النهاية أن تحصل على اعتراف دولي بأعمالها، ولكن عندما يتطرق الأمر إلى قصة حياتها فإنها تحكيها بمشاعر أقل بكثير مقارنة بقصة حياة ببغائها ألكيس، حيث لم ترغب المؤلفة في كشف الكثير من جوانب حياتها، ومرت مرور الكرام على بعض المحطات في حياتها مثل آبائها الذين وصفتهم بأنهم كانوا يعاملونها ببرود وتحكم وسيطرة، كما ذكرت زواجها الفاشل وعلاقاتها مع زملائها في العمل، وقد رأت أنه من الأنسب الكشف عن تلك التفاصيل وهذا حقها، ولكنها بذلك تركت القارئ يتساءل كيف انتهى بها المطاف وهي في الخمسينيات من عمرها وحيدة وبلا وظيفة، لا تأكل سوى 14 وجبة في الأسبوع تحتوي على فول الصويا، وظلت بالنسبة للقارئ فتاة غامضة ولم تتطرق في الكتاب إلى جوانب حياتها العلمية أو الإنسانية.
ولكن على الجانب الآخر حظي الببغاء أليكس بكل الاهتمام، ووصفته بعبارات مبهجة وكان آنذاك يزن رطلاً واحدًا ومفعمًا بالحيوية ويجنح إلى إيذاء الأشخاص بمنقاره في بعض الأحيان، كما أنه مغرور ويشعر بالملل والإحباط مثله مثل بني البشر، ولكن تبرر المؤلفة شعوره ذلك بأنها كانت في بعض الأحيان تطلب منه تكرار بعض العبارات لستين مرة لتحصيها له، وتقول إنه كان يصيح بالإجابات الصحيحة عندما يفشل زملاؤه -الببغاوات الآخرون- في الإجابة عليها، وتقول المؤلفة إنها إذا قامت عن طريق السهو بتحية طائر آخر قبل أن تحييه في الصباح، فإن أليكس يظل عبوسًا طوال اليوم ويرفض أن يتجاوب معها، كما أنه كان يطلب منها الطعام والألعاب والاستحمام، كما كان يطلب منها نقله إلى صالته الخاصة للألعاب الرياضية.
وتقول المؤلفة إنه بعد إجراء عملية جراحية كبيرة لأليكس سلمه إليها الطبيب ملفوفًا بالضمادات وشعرت المؤلفة بالهلع الشديد لذلك، ولكن تقول (حينئذ فتح ببغاؤها عينًا واحدة ثم أغمضها، وقال لها في صوت رقيق أريد العودة)، وهي العبارة التي طالما استخدمها أليكس عندما كان يريد أن يبلغها بأنه انتهى من العمل المكلف به ومن ثم العودة إلى قفصه. ووصفت المؤلفة تلك اللحظة بعبارات مؤثرة حيث تقول إن أليكس في ذلك الوقت كان قريبًا من الموت وكان مخدرًا وكان يستدعي الكلمات في رأسه وكأنها محيت تمامًا من ذاكرته.
وجعلت المؤلفة قصة الكتاب تتمحور حول موت أليكس، الذي وصفته بأنه كان صدمة مفاجئة، وراودتها مشاعر مؤلمة انتابتها آنذاك، وبعقل العالمة الباحثة تعجبت لماذا تشعر بتلك المشاعر القوية تجاه ذلك الطائر؟ ولكن أتتها الإجابة أنها ببساطة فقدت صديقًا لها، وتقول إنها استطاعت أن تتماسك بعد موت أليكس بسبب طوفان الرسائل المؤيدة والداعمة لها التي جاءتها من مختلف أنحاء العالم، لذا كرست هذا الكتاب لذكراه وسردت فيه مختلف الذكريات التي جمعتها بذلك الطائر في تلك الصداقة التي امتدت إلى ثلاثين عامًا، وتقول إن أليكس هو الذي استطاع في النهاية أن يقنع المؤسسة العلمية بأن سنواتها في البحث العلمي لم تضع هباءً، حيث استطاعت أن تخرج نتائج بحثية مهمة وغير مسبوقة في مجال الذكاء الحيواني، بعد أن وصف البعض أعمالها بأنها مجرد هراء، وتقول إن موت أليكس أزال كل تلك الأعباء من على كتفيها. كما حاولت المؤلفة أن ترد على الاتهامات التي وجهت إليها بعد أن عرضت وسائل الإعلام قصة صداقتها مع ذلك الببغاء، وبعد أن كشفت عن تفاصيل حياته اليومية داخل المعمل، فقد جاءتها انتقادات بأنها إذا كانت تؤمن أن أليكس يتمتع بمهارات إدراكية توازي تلك التي يملكها طفل صغير ويبدو أنه يفهم بعض المشاعر مثل الحب والكره فلماذا تحبسه في قفص داخل المعمل، ولماذا جعلته يخضع لتدريبات تكرار قاسية وتوبخه عندما يخطئ أو عندما يسخر من مدربته ويصفها بأنها (ديك رومي)، وقالت إن كل تلك التدريبات كانت لأجل صقل قدراته وشحذها وأنها لم تكن عقابًا له، كما ردت على اتهامات أخرى بأنها طورت جهازًا في معهد ماساتشوستش للتقنية يعرض صورًا لحيوانات متوحشة تأكل ببغاوات، وكانت تعرضها على الببغاء اليكس عندما يخطئ في الإجابة، وتقول إن تلك التدريبات لم تكن من أجل إخضاعه أو إرعابه، ولكن من أجل تدريبه وتخويفه بالعقاب من بعيد.